السيد هاشم البحراني

282

البرهان في تفسير القرآن

يدخل في النهار ، وما ينقص من النهار يدخل في الليل » . قوله تعالى : * ( لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * [ 9 ] 10472 / [ 1 ] - ابن شهرآشوب : عن أبي جعفر وجعفر ( عليهما السلام ) ، في قول الله تعالى : * ( لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * يقول : « من الكفر إلى الإيمان ، يعني إلى الولاية لعلي ( عليه السلام ) » . قوله تعالى : * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ) * [ 10 ] 10473 / [ 2 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن الحسن ( عليهم السلام ) - في خطبة خطبها عند صلح معاوية بمحضره - قال ( عليه السلام ) فيها : « وكان أبي سابق السابقين إلى الله عز وجل ، وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأقرب الأقربين ، وقد قال الله تعالى : * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ) * . فأبي كان أولهم إسلاما وإيمانا ، وأولهم إلى الله ورسوله ، هجرة ولحوقا ، وأولهم على وجده ووسعه نفقة ، قال سبحانه : والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * « 1 » فالناس من جميع الأمم يستغفرون بسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد ، وقد قال الله تعالى : والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ « 2 » فهو سابق جميع السابقين ، فكما أن الله عز وجل فضل

--> 1 - المناقب 3 : 80 . 2 - الأمالي 2 : 175 . ( 1 ) الحشر 59 : 10 . ( 2 ) التوبة 9 : 100 .